صبح الصباحُ فاخْفتي القنديلا
الشاعر احمد مانع الركابي
ودعي قناديل الشفاهِ بديلا
بتبسمٍ يهب الطموحَ أناقةً
كالبــــــدرِ إن يهبِ الضياءَ جميــــلا
تمشي ولو سمعَ الصفاءُ حديثها
لأطالَ في خطو الرؤى التقبيلا
ما زالَ يزرعُ في الحديثِ يقينها
بذرَ النماءِ فيستفيقُ نخيلا
وجْناءُ لا تسعُ المحاجر عينها
بيـــــــضاءُ خالطها السَمَارُ قليلا
هل سحرُ بابل في عيونكِ ايةٌ?
أم سحرها لايقبلُ التمثيلا
أنتِ ضفافُ الماءِ يأمنُ عندها
سربُ النوارسِ إن أضلّ سبيلا
أنتِ حروفُ العشقِ يمطرُ غيمها
شوقا على عطشِ النقاءِ طويلا
أنتِ بريدُ الشمسِ يرسلُ حرفكِ
نجمَ الصباحِ إلى المساءِ مقيلا
أنتِ ثلوجُ البوحِ يشعلُ صمتكِ
نهرَ الكلامِ فيستعيدُ فصولا
فيها رحيقُ مشاعرٍ عن زهرها
نحلُ الحقيقةِ لايطيقُ رحيلا
عسلٌ سيخرجُ من بطونِ سطورها
يشفي العمايةَ أن أقيمَ دليلا
لولا غمائم حزنها لتمثلت
ألقاً سيعجزُ حسنهُ التأويلا
ارْضي بليلِ الشمسِ حين كسوفها
وخذي القناعةَ للقضاءِ قبيلا
عيشي كما عاشَ العراقُ ممحناً
لكنهُ رغم الجراحِ جلـــــيلا




إكتب تعليق