ستون يوما في مدينتي .. وللحقيقة عيون.... عادل الركابي الخميس 31 /12/ 2009
منذ ان وطئت قدمي ارض مدينتي الرفاعي والتي لم تفارق مخيلتي طلية سنين الغربة القصرية فكانت حاضرة دائما بجميع
الاوقات لم اشعر براحة وامان في أي مكان سوى مدينتي الرائعه واهلها الذين لايزالون يحملون تلك الغيرة والنخوه على مدينتهم واكثر من هذا مايحملونه من طيبة غير متناهيه كل هذه الصفات الطيبه والخلق الرائع وهم يعيشون في مدينة اكاد ان اقول عليها مقبرة احياء لما فيها من اهمال مقصود ببناء البنيه التحتيه للمدنية ربما هذا لا يتحمله فقط مسؤولي القضاء بل الحكومه بآسرها .. ورغم مفاتحتنا بعض الجهات المعنية وطلبنا منهم الاهتمام بهذه المدينة فكان السبب دوما هو المال والدعم المالي والفساد الاداري والميزانيه المتعثره رغم ان لهذه المدينة حصة كبيره بالحكومه وربما يحسدونها بعض الجيران على هذا!!! ومع هذا الاهمال نجد بعض الاعمال تستحق ان نرفع لها القبعه ونقف باحترام لمن يقف وراءها فعلى سبيل المثال لا الحصر مستشفى الرفاعي حيث زرته اول مره فاحسست وانا بداخله انني بمكان اخر غير مستشفى الرفاعي لانني عندما غادرت العراق عام 91 كانت اخر محطه لي هي المستشفى فكانت تلك الصوره الاخيره التي طبعت بذاكرتي ولكنني اليوم اشاهد صرحا لايمكن ان نغض الطرف ولا نشكر كل من وقف وراء هذا واثناء زيارتي التقيت بمدير المستشفى الدكتور عمار الركابي هذا الشاب الذي لم يحصل لي شرف التعرف عليه سابقا فتحدث لي ان وضع المشفى سابقا وكيف اصبح الان وعن كتب الشكر التي وجهت له وعن الانجازات وقد اطلعت على بعض الوثائق التي تقول ان لهذا الدكتور مواقف يجب لا نكتفي بالشكر فقط فهناك مثلا مقاوله للطمر رصدت لها رئاسة الصحه بذي قار مبلغ 7مليون دينار الدكتور الركابي انجزها بمليون ونصف المليون وارجع الباقي الى رئاسة صحة ذي قار فهذا عمل واحد من اعمال كثيره لا اود سردها جلها وقد سمعت ان هناك من يريد ان يقصي هذا الدكتور من منصبه رغم انه لم يقصر ولكنها اسباب واهيه وشخصيه اطلعت على بعضها فشكلت لجان على اثر هذا ولم يجدوا عند هذا الدكتور أي شئ يحاسب عليه فلماذا هذا التجني على رجل نرى عمله واضح كالشمس ومن لديه دليل على الدكتور اعلاه من فساد اداري ومالي او رشوة او اهمال بواجبه فنحن اول من نقف بوجه كما نقف الان بوجه من يريد ان يزيح هذه الطاقه عن خدمة المدينة للاسباب نترفع الان عن ذكرها ربما ياتي يوما ما ننشرها ولانخشى احدا!!... زيارتي الثانيه كانت للبلدية الرفاعي فوجدت شابا اسمر يحمل طاقة وشباب وحيويه وهمه لكي يخدم المدينة رغم اني لم اعرف سوى اسمه الاول( جمال) ويريد ان يجعل المدينة مثل اسمه فوجدته يحلم بمشاريع تجعل من المدينة اجمل وانظف ولكنه ايظا يشكو من قلة الامكانيات والاليات التي بحوزته معظمها غير صالح للعمل ولكن كل هذا لم ينقطع هذا الجمال من طموحه ان يعمل بالممكن من اجل المدينة وفي مكان اخر وفي دائرة الكهرباء دخلنا دون سابق انذار الى المدير فوجدنا ان التيار الكهربائي مقطوع!! وهنا تذكرت احدهم وهويرسل لنا رساله للموقع يذكر بها ان مديرية الكهرباء لاينقطع عنها التيار ابدا.. رغم وجود خط يسمى الخط الحرج فاسئتله لماذا لاتضع خطا لدائرتكم فقال لي المدير لايشملنا حيث ان هذا الخط وضع فقط للمستشفى ودائرة الماء وبعض الدوائر التي يحتاجها المواطن!!!. وايظا تحدث عن همومه وعن قلة الاليات والدعم فشكرنا السيد المدير وتوجهنا الى المجلس البلدي حيث وجدنا شباب كانهم خليةنحل تعمل دون كلل او ملل رغم شكاوى الناس من بعضهم ولكن عند زيارتنا نقلنا لهم ما يشتكي منه المواطن وجدنا ان هناك اجوبه منطقيه لمشاكل يشتكي منها ابناء المدينة وهناك مبالغه كبيره من بعض الاخوة عن وضع اعضاء المجلس المادي رغم معرفتنا باكثرهم منذ عشرات السنين أي قبل ان يتسنموا موقعا يخدم ابناء الرفاعي وتحدث مع السيد رئيس المجلس البلدي الاخ حميد أبيه فكان الرجل صريحا معي جدا وفتح لي قلبه وناقشته بكل صغيره وكبيره واكاد احس انني كنت امارس دور المحقق معه فلم ارى منه أي انزعاج او امتعاض من اسئلتي فكان شفافا جدا وهذا ليس دفاعا عنه ولكنها حقيقة ماشاهدت منه وخرجنا معه بجولة بالمدينة اشرف خلال الجوله على اعمال احد الشوراع تحت لهيب الشمس... وهو ايظا له معاناة كثيره مثل قلة الميزانيه وامور اخرى تخص عمل المجلس وسبل الارتقاء بواقع المدينة وودعنا اعضاء المجلس بكل حفاوه وتكريم وهذا ليس غريب عليهم لما نعرف عنهم من خلق رفيع. اما عن زيارتنا على مكتب السيد القائمقام الاستاذ عجمي الركابي فكانت جلسة وضعنا الكثير من النقاط على الحروف فتحدثنا عن تلكئ الاعمال وعن الانجازات التي نفذت والمتعلقه وكان الرجل في غاية التهذيب وفتح لنا قلبه وقال انه مستعد لاي مسائله فيما اذا وجه له أي تقصير متعمد وقال : انه حريص كل الحرص على خدمة مدينته واهلها الذي هو جزء منهم ونقلنا له هموم ابناء المدينة التي تاتي لنا عبر الموقع ووعدنا بايجاد حلول لها وكانت بعض الرسائل تتهم السيد القائمقام بتهم ذكرناه الى القائمقام صراحة. واجاب الرجل عنها بكل شفافيه وصراحه وعفويه واكد اذا ثبت العكس فانا مستعد للمحاسبه امام الجميع فتركنا السيد القائمقام وودعنا القائمقام بكل حفاوه واحترام وهذا ليس بغريب عليه لما معروف عنه من دماثة خلق.. وعندما تركنا القائمقام توجهنا الى مديرية شرطة الرفاعي..هذه الدائرة التي يقع على عاتقها مسؤولية امن المدينة واهلها فوجدت رجالا اشاوس لايكلون ولايملون فنراهم بمكاتبهم تارة وبالشارع تاره اخرى وفي اوقات مختلفة فهم حقا العيون الساهره على امن المدينة فقد قمنا بزيارتهم في اوقات مختلفة دون موعد مسبق واخر الليل احيانا فوجدنا العقيد عماد والعقيد زكي والمقدم اسعد واخرون وهم بكامل جاهزيتهم واجهزة اللاسلكي لا تنقطع عن المناداة مع كل نقاط الشرطه المنتشره بالقضاء .. وما لاحظناه من استتباب للامن في القضاء جاء بفضل الله اولا وبفضل الشرطه وقيادتها الشابه فشكرا لهم من القلب لانهم اوفياء لمدينتهم رغم انهم قدموا الكثير من الشهداء من اجل ان يستقر الامن بالمدينة وعندما نسئل اهل المدينة فالكل يشيد بجهود الجهات الامنيه بالقضاء حيث ان الوضع بالمدينة وضع ممتاز فتستطيع التحرك بالمدينة باي وقت تشاء دون خوف او وجل وهذا مثل ماقلنا بتظافر جهود كل الجهات الامنيه بالقضاء فشكرا لهم جميعا. وزرنا بعض المرافق الحيويه في المدينة والتقينا المسؤولين عنها وتحدثنا كثيرا عن هموم المدينة فالكل يتفقون على ان المدينة مهمله ومنسيه ويطالبون الحكومه ان تهتم بهذه المدينة التي قدمت قوافل الشهداء منذ حكم البعث الفاشستي الى يومنا هذا والمدينة سخية بالعطاء من اجل الوطن والمدينة ولاانسى شباب متحمس يعملون من اجل المدينة دون مقابل في مجال الاعلام فوجدتهم عباره عن كتلة غيره على مدينتهم ويحملون هما كبيرا هو الرفاعي واهله ولا اريد ذكر الاسماء خوفا من ان نسى بعضهم فطوبى لهم ولنقف لهم بكل احترام وتقدير....... وعدت من مدينتي بعد ان قضيت معهم اياما لا يمكن للذاكره ان تتجاهلها ومع امنياتي لهم بالتوفيق وان يرتقوا بمستوى واقع المدينة المحزن.. والله من وراء القصد