استيقظت الأزهار من سباتها الذي دام عدة سنين فاستنشقت الهواء ثانية وبعد إن نضرت يمينا وشمال استمدت قوتها من كل الجهات وانتعشت بما ملكت من قوه و
أخذت تتفاخر فيما بينها كل واحدة تتكلم عن لونها وعطرها الأخاذ وجمالها الممشوق ومعجبيها وعشاقها وقوة ساقها الذي تتغذى منه فراحت الأضواء تتجه من واحدة إلى أخرى حتى انقسم المعجبين إلى مجاميع وكل منهم اعتنق لون أو عطر ما . حتى تفرقت الأزهار الجميلة التي كانت تملاء المكان بعطرها الفواح وشذاها . فضاع العشاق وباتو لا يعرفون أين يبوحون بإسرارهم وأمانيهم التي كانوا يتمنونها فعمت الفوضى المكان . وغابت تلك الأماني حتى أتت الوردة البنفسجية تمشي الهوينا وبخيلاها الجميل شقت صفوف المتناحرين والمنقسمين على أنفسهم فذهبت إبصارهم إليها جميعا راحوا يترقبونها ماذا ستفعل بعد هذا التبختر. تسلقت إلى أعلى المنصة فأخذت إليها الأبصار جميعا ترجو مباركتها وعطفها الحنون فطبق عليهم السكون متى ستتكلم
|