أدب الشباب .. وإمكانية النضوج

صادق مجبل الموسوي

حول ظهر مؤخرا وبشكل غير لافت مصطلح أدب الشباب،ولازالت تثار حوله التساؤلات وتطرح الأسئلة
نتاجات إمكانية نضوجه وصحة تسميته (أدب).. ليخرج إلى الوسط الإعلامي والثقافي كأدب يرتكز على
الشباب الأدبية والثقافية نتطرق وبشكل سريع إلى جوانب من هذا الأدب ..

ان كلمة أدب هنا فرعية فأدب الشباب وأدب المقاومة وأدب الحرب وأدب الرحلات وغيرها كلها من
أصناف الأدب العربي،وهنا لا يصح ان نقول بوجود أدب حرب دون نتاج أو دون حرب لذلك عندما نريد
ان نقول ان هنالك أدب شباب لابد من توفر نتاج وكتاب شباب نوعيين .

إذن أدب الشباب موجود مادام في الوسط الثقافي كتاب وأدباء شباب استطاع نتاجهم الأدبي ان يأخذ مكانته
وللإجابة على التساؤل حول وجود هؤلاء الكتاب فهم يتواجدون لكن ليس بالمستوى المطلوب والسبب في
ذلك هو عدم إعطاء الإعلام وكذلك بعض الأدباء ومؤسساتهم المجال الكافي للأديب الشاب .

نتاجات الشاب لها بعدها الفني واتسمت بسمات عصرية ولغة شفافة استطاعت ان تضع بعض الأعمال
الأدبية لهؤلاء الكتاب في المقدمة وفازت بعضها بجوائز أدبية مختلفة ولها رؤى عصرية ونشرت أيضا
عبر وسائل عصرية للنشر فمن خلال الانترنت يمكن الإطلاع على ان اغلب النصوص الأدبية للشباب
تنشر عبره وذلك لنمطية الكثير من الصحف الورقية وعدم اعتمادها أسلوب حدا ثوي في التعامل مع
النصوص وان ادعت ذلك، وقد بين مضمون اغلب كتابات الشباب عن حالة المجتمعات العربية المأساوية
خصوصا واقع الشباب العربي الذي لا يزال يعاني من الكثير من المشكلات في ظل التأزم الاجتماعي
الموجود عربيا بصدق كانت أعمال الشباب من شعر ورواية وقصة وغيرها من أنواع الأدب تعبر عن
معاناتهم .

الاقلام هذه تتمتع بحيوية وقوة ارادة واضحة رغم اهات الضياع وانين الغربة،رغم هذا فادب الشباب بحاجة
الى الكثير من الخطوات التي يمكنها ان تجعله اروع وافضل عبر صقل مواهب العديد من الكتاب
المغمورين وان تفتح الصفحات بشكل فعلي لنتاجاتهم وتترك لهم الفرصة بدل من النظرات الاحباطية لهم
فنحن الان لازلنا نعاني من نمطية حتى في العمل الابداعي ومنتشرة للاسف الشديد (البيروقراطية الأدبية)
وكما زلنا ندعو الى محاربة كل جديد ونعته بالخارج وسط دعوات (سلفية أدبية) تهدف الى العودة الى
السلف الادبي القديم الطالح والصالح .

مع كل هذا .. او مع هذا كله لم تعبئ تلك الأقلام بما يثار من عدم رضا وعدم استحسان من قبل البعض
واثبتت إمكانيتها وأسلوبها الجيد مكنها من ان تحتل مكانات جيدة بين الاعمال الادبية ،وسط تفاؤل بان يكون
دورها اكبر وأوسع في ظل الثقافة الرقمية وزمن الابداع والنشر الالكتروني .ويمكن هنا ان نشير الى اتحاد
كتاب الانترنت العرب الذي أسسَ مؤخرا ومما يلعبه من دور في تنمية هذه الاقلام الشابة لانه اتحاد متطلع
لرؤية عصرية ثقافية جديدة .

وكما لايمكننا ان نتغافل هنا عن بعض الصحف المنصفة للاقلام الشابة ونثني ايضا على صفحة خطوات
بجريدة الصباح التي يمكن ان تكون منبرا لنتاجاتنا الابداعية ..