
| لقاء مع صادق مجبل الموسوي صادق مجبل الموسوي , تذكروا هذا الاسم جيدا ! 1989شاب صغير في سنينه وكبير في رؤيته للاشياء من مواليد مدينة الرفاعي. يمتلك موهبه ونبوغ مبكر يستطيع ان ينتج ابداعا ربما استعصى على الكثيرين ممن استهلك سنين طويله في المضمار الذي دخله الشاب صادق ككاتب وشاعر ايضا. لايزال طالبا في الدراسه المتوسطه ولم يتجاوز عمره الثامنه عشر غير انك عندما تحدثه تشعر بانه يمتلك طموحا وفكرا يستوعب من حوله على غير عادة اقرانه الذين ربما لايتمكن افضلهم من كتابة موضوع انشائي له قيمه فنيه في المدرسه التي هو فيها. تذكروا اسمه فسيكون له شأنا في دنيا الادب والكتابه والشعر وربما عوالم اخرى سيلجها ويبدع فيها . , كنت اظن عندما طالعت كتاباته للوهله الاولى ان كهلا غطى الشيب مرفقيه وانهكته كثرة العيال, يسرق من وقته لينسج كتاباته ويدبج مقالاته وقصائده وعندما قالوا لي انه شابا في مقتبل العمر تقت للقاءه والحديث معه وهكذا كان . صادفته اول مره في مقهى الانترنت وهو المكان الذي يقضي فيه جل وقته يكتب ويقرا ويراسل ويرد على القراء. حييته واكبرت فيه ابداعه ثم اتفقنا لاجراء لقاء معه في نفس اليوم . اول ما يتبادر الي متحدثه هدوئه وثقافته وحماس الشباب الذي يتوقد من عينيه, وهوعلى جانب كبير من الاخلاق كما انه خجول وقليل الكلام الا في الثقافه وعالم الابداع . حبه للكلام لايزيد عن حبه في الاستماع والانصا ت اليك. التقينا به وكان لنا هذا الحوار : v كيف بدأت موهبة الكتابه لديك؟ لوالدي قليل من الكتب في البيت استقي منها الكتب واقرأ الصحف والمجلات التي كانت تصلنا وهي قليله جدا غير انها كانت مادتي الاولى ومصدر معلوماتي كما انها فتحت لي افاق وعوالم لم اكن اسمع بها من قبل , وهكذا استهوتني القراءه وبدات ابحث واشتري عن كتب اخرى وعوالم اخرى . ثم بدأت الكتابه التي لا يمكن تحديد وقتها لانها عملية تعتمد على المحصلة المعرفية التي يتمتع بها الكاتب وخلفيته نتيجة للقراءة او الفطنة في تعليل بعض الامور . v ماهو الموضوع الذي تناولته في مقالتك الاولى؟ يستهويني النقد الادبي ويثير في رغبه في الابحار فيه انا اعلم بان النقد موضوع شائك ومعقد الا ان انعدام وجود رؤيه موضوعيه للابداع يثير في تلك الرغبه في ضرورة فعل شئ تجاه مايحصل من تجاهل للمبدعين الشباب مثلا او احتكار بعض الاسماء للشهره والصداره حتى وان كان المنتج دون قيمه تذكر, انا اريد اضاءة هكذا زوايا كأدب الشباب والشهره والاسماء الكبيره وقضايا اخرى. فكان النقد هو الموضوع الاول الذي نشرته تحت عنوان (جحود المبدعين) على صفحات موقع (كتابات) وصحف اخرى . vاين تنشر كتاباتك ؟ انشر بتواصل في جريدة الامة العراقية وكذلك في بعض الصحف الاخرى نشرت ايضا في الاهالي وبغداد والصباح والعدالة وفي موقع اتحاد كتاب الانتنرنت العرب والذي انا عضو فيه وعدد من المواقع الاليكترونية كالحوار المتمدن وكتابات وإيلاف وجهة الشعر وسواها . v من كان له الفضل في اكتشاف موهبة الكتابه فيك ؟ بصراحة لا احد سوى الانترنت الذي وجدته مساحة للاطلاع والكتابة والقراءة قرأت وتكونت لي افكار وتأملت فكتبت ،الاكتشاف ذاتي لكن هنالك من كان لهم الفضل في تطوير موهبتي التي اراها قليلة بالنظر لكتاب كبار لكن لا انسى اشخاص لهم الفضل منهم ماجد كبة وعبد الرزاق الربيعي وعبد الكريم يحيى الزيباري . v من هو الكاتب الذي ترى نفسك او افكارك في مؤلفاته ولماذا؟ في عالم الادب كثيرون كلما مررت على احد وجت نسبة من افكاري تطرق اليها وهذا تطابق يمكن ان يحصل لكن لم اقرأ لحد الان تطابق باعلى نسبة لكن لا يفوتني ان اذكر كتاب من هذا النوع خارج اطار الادب منهم الدكتور علي شريعتي والباحث رشيد الخيون . v وماذا عن نشاطاتك الاخرى؟ أسست موقع نشرة الاديب على الانترنت في عام2005كما انني اقوم بطبع النشره شهريا واشرف على تحريرها واصدارها وتوزيعها ايضا . vهل تقوم بكل ذلك بمفردك ؟ نعم, كما انني اقوم بعقد لقاءات مع مبدعي المدينه وفنانيها ونشر نتاجاتهم وكتابة الاستطلاعات و المقالات . vهل هناك من يساعدك في تمويلها؟ لا, امولها من مصروفي الخاص دون مساعده من جهه أخرى v لماذا تقوم بكل ذلك مجانا؟ لانني اعتقد بان مدينتنا الرفاعي عانت كما غيرها من مدن الجنوب العراقي من الظلم والاهمال على جميع المستويات ومنها المستوى الثافي والادبي فكان لدينا كتاب ومفكرين وادباء وشعراء لكن النظام القمعي البائد لم يكن يرضى الا بالتنكيل بنا وبثقافتنا وقمعها وهكذا رحل الكثيرون منهم دون ان تسجل المدينه لهم اية بصمات هذا فضلا عن تهميش السلطه لهم ولادبهم وفكرهم. وبعد التغيير الكبير وخلاصنا من تلك السلطه الظالمه بدأنا نرى العالم بشكل مختلف تماما فدخلت شبكة الانترنت والفضائيات وامتلات الاسواق بمختلف المنشورات والصحف والكتب والمجلات من جميع الاتجاهات وقد رايت بان من المسؤوليه تجاه مدينتنا وعرفاننا لها ان نهتم بمثقفيها وادباءها ومشاكلها اليوميه وايصال كل ذلك بدقه الى الاعلام وتوثيقه, فكانت نشرة الاديب خطوه متواضعه في هذ الطريق وانا هنا اتمنى وارجو من جميع من لديه القدره في ايصال صوت هذه المدينه المحرومه الى الافاق والاهتمام بالحركه الثقافيه في المدينه التي هي المضمار الاول في حلقة الوطن الكبير. v هل لازالت نشرة الاديب تصدر؟ تصدر الاديب ورقياً والكترونياً فهي لها موقع على الانترنت وكذلك اقوم باصدارها ورقيا وهي متواصلة وان توقفت لبعض الوقت بسبب ظروف طارئة وانغالات متعددة لكنها في تطور مستمر وسير نحو الامام وهذا ما يطمئنني اردت لهذه النشرة التميز من حيث الموضوعات المنشورة فيها وهي لا تعرترف بالاسم بل تضع درجة الابداع في النص معيارا للنشر وكذلك نتاجات الكتاب الشباب وجدت لها مساحة في النشرة وايضا النقد لها عبر صفحات خاصة استحدثتها مؤخراً ساتواصل باصدار الاديب لاني تعبت من اجلها ووجدت متعة بذلك التعب ولايمكن ان اتركها في يوم من الايام . v ماذا عن شعرك ؟ الشعر هو وليد اللحظة وهاجسها وبامكانه احتواء كل شيء اذا نجح الشاعر في ايصالة لا يمكن الكلام عن الشعر او وصفه اما كتابتي له فهي نادرة جداً ولحد الآن لم انشر قصيدة واحدة لاني لم اصبح شاعراً وحين تكتمل شاعريتي يجوز لي الظهور كشاعر وللاسف ما يحصل من البعض عكس ذلك وان كان التعليل في ضعف الابداع بانها القصيدة الاولى او عمري الابداعي قصير فالابداع لايعرف العمر يعرف القيمة الفنية مهما كان المنتج،اكتب القصيدة العمودية وكذلك التفعيلة التي اجدها اقرب لحمل بعض الصور القصيرة ، v هل لك ان تذكر لنا بعض الموضوعات التي كتبت فيها ونشرتها؟ اركز دائماً على كتابة الأعمدة لانها مساحة للكتابة والتساؤل معا كتبت في النقد الادبي وفي أدب الشباب وفي الانشطة والظواهر الأدبية ومتواصل في كتابة العمود الثقافي الاسبوعي في جريدة الأمة العراقية، وكذلك كتبت بعض الدراسات الادبية وهي قليلة في الأجناس الأدبية وصراع الإنسان مع قوى الطبيعة في الادب وكتابات اخرى . v هل تظن بان النقد الأدبي العربي هو نتاج النظريات الغربيه ام إن هناك نظريات عربيه في النقد؟ سؤال مهم ويتعلق بالصيغة الأدق( هل توجد نظرية نقد عربية ؟) الذي سأحاول التطرق إليه لكن لي توقف حول تأثر الأدب العربي بالغربي على مستوى الكتابة والنتاج ودخول بعض الأجناس الأدبية إلى أدبنا العربي وحتى بعض الأنواع التي دخلت على بعض الأجناس سواء في الشكل أو المضمون وهذا نتيجة جيدة بسبب الإطلاع على ثقافة الغرب وطرق الكتابة عندهم هذا على مستوى النتاج الأدبي أما على مستوى النقد فهو لم يقل تأثراً بنظريات غربية وهو مرغم على ذلك لان النظريات في الغرب اشمل من ما ينتج عندنا من ما نسميه نحن (نظرية) لأننا نبتعد عن الإنسانية لنركز على الهوية القومية ليس بوصفها خصوصية كاللغة والحضارة مثلاً وهذا ما يترك تأثيره في آداب الشعوب لكن بوصفها سمة متعالية ترفض أي نوع من الانفتاح تجاه الحداثة تحت مسمى (الاصالة) . نحن العرب نفتقد للنظرية في كل شيء ومنها النقد الأدبي أما النظرية كمفهوم فيشترط الدكتور صلاح فضل توفر أربع خصائص حتى تستحق التسمية الأولى أنها إنسانية عامة والثانية ان تكون علمية لا ايدولوجية والثالثة شارحة للظواهر التي تتناولها والرابعة ان تكون قابلة للتحاور والتحول والتغيير من عصر إلى آخر . v هل ترى ان النقد الأدبي العربي بحاجه الى مراجعه, واين يقف قبالة النقد في العالم المتحضر؟ كل حياتنا بحاجة إلى مراجعة مفاهيمنا بحاجة إلى مراجعة لاسيما ونحن نعاني من أزمة في المصطلحات والمفاهيم التي تحتاج الى التحديد بالتأكيد النقد يحتاج الى تحديث يواكب التطور الحاصل ويوازي النص الأدبي وتقدمه وطرق الكتابة الحديثة وكذلك الوقوف على الأشياء بموضوعية في النقد والتعامل مع النص على أساس درجته الإبداعية بعيداً عن الميول والأهواء والتأثيرات والمؤثرات على شخصية الناقد ونحن نعاني أيضا من حالة الاخوانية في النقد وغيرها من الظواهر واهم ما يتطلب المراجعة هي المفاهيم وتحديدها واستحداث صيغ جديدة في التعامل مع الظواهر او الخصائص الجديدة، اما الشق الثاني من السؤال فهو لابد ان نسأل به وطالما سألت نفسي بذلك وكذلك نركز على الاسهامات العربية في نظرية النقد المعاصر وللاسف لاتوجد اسهامات عربية فاعلة في المشهد الادبي والنقدي قياسا بما قدمته اداب اخرى .هنالك شخصيات نقدية استطاعت ان تترك بصمات عربية في العالم لكن ايضا كانت بعض العوامل لا تساعد على ظهورها بشكل واسع . v ماذا قدم النقد لنا وما عساه يقدم ؟ خدمة اعتقد ان النص هو الذي يقدم لنا اما النقد فهو انطباع على ابداع اعتقد بان ما يقدمه النقد مرهون بما تقدمه الكتابة بأشكالها ، الان النقد الحقيقي في هناك الابداع (مُعطل) او محدود في اسماء قليلة عندنا بالعراق ولا يفتني ان اشيد بجهود النقاد المغاربة وعموم حركة النقد في المغرب لانها اسهمت ان على العكس منا نحن لانكتب عن احد إلا بعد وفاته او فوزة بجائزة ، نحن نكتب عن من كُتب عنهم اكثر من الذين يستحقون الكتابة لذلك لا اعتقد النقد النقد (بصورته الحالية قدم لنا شيء) لكن لابد له ان يرجع لوظيفته حتي يسهم في تطوير النص بتحليله وبعقلية النقاد وتدليلهم واستنتاجهم حركة بحاجة الى نقاد نوعيين وليس جمهرة من النقاد بدون نقد أدبي جيد يُذكر. ماذا يحتاج المطبوع الثقافي وما نظرتك اليه؟ في ظل الانفتاح التام وحُرية النشر تنوعتْ الاسهامات الثقافية والأدبية كما كان للانترنت الدور الاهم في زيادة حركة النشر وسهوله القراءة لما يتمتع به من سرعة وتجاوز لحدود المكان ، وظهرت على الساحة الثقافية العراقية اعداد من المطبوعات والعناوين الجديدة كما أُطلقتْ مئات المواقع الالكترونية الثقافية، واختلفت رؤى هذه المطبوعات كما كانت تتباين رؤية القارئ ورغبته في قراءة المطبوع الثقافي الذي يحبذه،جُل هذه المطبوعات روحية الاستمرار ويزرع بذرة لمْ تقاوم الزمن باستمرارها في الصدور وذلك لانها مصابة بفقرٍ ثقافي وايضاً افتقار لخبرة في الادارة وعدم وجود من يبث لها فهي مجرد سواد الديمومة فيه فلم تتجاوز بعض المطبوعات اعداد قليلة بينما استمرت اخرى بمجرد الصدور وهي لاتضيف ايّ فائدة من خلال اقتنائه على بياض يريد المحرر من خلاله املائه واخراجه الى الشارع كاملاً وإن كان غير مكتمل الفائدة معظم ماينشر في صفحات المواقع الالكترونية بات موجودا في صفحات بعض الصحف والمجلات وللاسف اغلبها نشر دون الاشارة الى المرجع او المصدر في ظاهرة باتت الحاجة حتمية لمعالجتها قبل الانتشار كذلك كان بعض هذه المطبوعات يسارع الى نشر نصوص لشعراء كبار دون أن يضع تحت عنوان يدلل على اقتباسها من ديوان او استضافتها كنص لشاعر كبير حتى ان بعض القراء يعتقد بان أحمد مطر أو مظفر النواب هو من يرسل نصوصه . بالاضافة الى هذا فانَّ العديد من المطبوعات وجدت من الكتب والمجلات القديمة مصادر لديمومتها دون ان تجري اي ممارسة وتتعب للتحري والبحث عن أقلامٍ جديدة يمكن لها ان تعطي دفعات حية وايجابية لهذا المطبوع أو ذاك حتى باتت الكتابة تمثل عقدة لمن يريد ان يكتب ويمتلك موهبة الكتابة لغياب الثقافية والصحفية التي تساعد على ظهور الكتاب الشباب ، ناهيك عن حالة اخرى باتت تنهش جسد صورة مطبوعنا الثقافي ويعاني منها وذلك بان اغلبها مثل مساحة مفتوحة للسرقات الأدبية وذلك نتيجة الافتقار الثقافي وانعدام ثقافة المحرر هذا يمثل تجاوز على حقوق الملكية الفكرية وينذر بحالة جديدة في السرقة الادبية اذا لم تتم معالجتها بصورة جيدة ووضع حلول عملية لحد من هذه الظاهرة التي تهد مطبوعنا كما وانها مخالفة اخلاقية بعيدة عن الحياء. يمكن لكل من يريد ان يبدع في ادارة مطبوعة الثقافي ان يتحرك جيدا ويبعث في عمله روح ابداعية جديدة وان يدع كل الاعتبارات التي تحجم العمل الابداعي واداء عمله بعيدا عن كل شيء ،ويلتفت جيددا الى عوامل التطور وذلك بالاستعانه باي نوذج اخر ولو كان عربيا او عالميا ،المهم انه يعطي دفعة جيدة وصدمة تحطم نمطية العمل الابداعي وتشييد الجد والسعي وراء الكلمة الحقيقية وعدم فتح المجال لطارئين وبالمقابل الاهتمام بكتابات الشباب لذين تحمل نصوصهم قيمة ابداعية وحس فني يمكن له ان يتطور في حال الاهتمام به . v كيف تنظر للواقع الثقافي بعد التغيير؟ بعد ان ازاحت الحرية اكثر القيود ورحنا نقرأ ونكتب ونعبر عن ما نريد فهذا هو انجاز عظيم جاء نتيجة لتضحيات قدمها ابناء الشعب ونال حريته الوضع الثقافي العراقي الان في صراع بين ثقافة عراقية اصيلة واخرى دخيلة وطارئة تريد ان تجعل العراق ساحة لتمرير افكارها الظلاميه. . v ماذا تنوي ان تدرس بعد انهاء الثانويه؟ الآن لا افكر بشيء محدد لي رغبة بأشياء متعددة كدراسة الأدب الغربي والترجمة لكن يمكن لي دراسة ذلك خارج النطاق الاكاديمي لذلك أنا أجد – لحد الآن- بقائي على رغبتي الأولى بالطب،ولعل تأخري في الدراسة بسبب وضعي الصحي اخر أي احتمال لحد قرُبة فيكون عند ذلك الاختيار . v كلمة اخيرة اتمنى ان يعم الامن ربوع هذا الوطن الكبير بصبره وان نمارس عملنا في العراق جميعاً وان اصل بغداد وهي آمنة وشكري اليك لاهتمامك بهذه المدينة (الرفاعي ) التي وضعها الزمن في خانة النسيان كمدن هذا الجنوب العزيز وشكرا لموقع الرفاعي نت. اجرى اللقاء عبد الرحمن السعيدي |


