
| يا نجمة الحلم الجنوبي هذه القصيدة كتبت أيام الطاغية عندما كنت في زيارة لمدينتي الرفاعي ولم أجد احد من أصدقائي الأوائل والقدامى الذين تربيت ونشئت معهم ..... فكتبت هذه القصيدة تأثرا بذلك الموقف وهي ميلودراما واقعية وحوار شجي بيني وبين الرفاعي التي رأيت من خلالها وضع العراق كله كيف كان وكيف آلت فيه الأمور والحياة بفعل الصداميين ومن لف لفهم فكان ذلك الحوار السومري الملئ بالحزن والدموع ...هذه الحكاية كتبت في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين الموافق 24/ 12 / 2001ولم تنشر قط ولم يقراها احد سواي ...آثرت أن انشرها في موقع الرفاعي نت كي تتهادى كلماتها فوق ضفاف غرافه الجميل عسى أن يكون اللقاء الجديد بأفضل من ذاك اللقاء . ابن مدينة الرفاعي الذي لن يغادر قلبه أبدا تلك الذكريات وسوف يبقى وفيا لكل ذرة تراب من تلك المدينة الحالمة والى كل أصدقاءه في الخرج والداخل. الدكتور احمد باهض تقي الحميداوي كل الحكايات ... كل الأساطير .... الذئاب .... الذئاب ، والغنم الحالمات وجذاء من النار يصطف من حولها العابرون وصوبك يانجمة الحلم الجنوبي يطيب إلي المسير .... فأين السبيل وأين السبيل ؟ أيا نجمة الحلم الجنوبي القابع المكتسي بقيود الغمام .. اشد إليك الخيال .... لكيما تجيب .... فلا تستجيب كأني عليك غريب ..... كئيب ... كأني لم العب يوما في ثناياك ... أو اعبر النهر ساعة كي أكون قريب ... كأني لم اركض ... كي اشتري من شارع الأربعين يوما .... (اسكيمو عل الكهرباء) أو ألطخ نفسي بطينك الأحمر ... الذي كأنه خدود الصبايا ( عند المحطة ) ... قبل الربيع .... وفي عيدك .... الأخير حقا كنت أسير ... حقا غريب ... اسأل نفسي عن الأصدقاء ...عن الثانوية .. عن كل العراق ... عن شنور ... أو الأعمى عقيل .. فما من مجيب ... ما من مجيب فقط كلاب تجوب الشوارع ... ترتدي زي البغايا ... وفي يديها سوط الرزايا ... فقط جياع ... يستقبلون الشهر بحصة (الكمية) ولفحة البرد ... أين الجياد وأين الصهيل .... وأين الهلاهل في عرسنا المهيب .. أين العيون تشرق من وراء الستار ...وخلف العباية ... كركرات النساء أين المواكب ... أين الحسين .. أين حبيب ابن جمشير ...والصوت القادم آه يحسين ومصابه أين الشموع في مياهنا الدافقة ... أين وأين أين..................؟ وفي ذلك اليوم .. وفي لوعة من عذاب ... وقفت على لوحة من سراب مقيم .. واكفنت نفسي بشوق مديد ... أشيد عرشا يطل عليك أيا نجمتي ... وأحدق فيك لكي التقيك فلا التقيك .. فهرولت بالذعر أعدو وأعدو ... وأسندت ظهري لرمضاء حر وصخر أصم ... وأنشدت وجهك بالشعر آن .. وآن تصب العيون أسى الذكريات وكل جميل الحياة القديم ... الذي زارنا وجاد علينا بفن الغزاة وفن الأباة.. واعبر الجسر وأشدو إليك ... واعبر (الطبكة) وأعود أدير وجهي كي أرى هناك ... صغارا تسلقنا ( الإسالة) وصوت المدير والجرس الحالم .. يطرق سمعي ... ولكن صداه ...كأنه الرجع البعيد . أنين الثكالى ... وحزن الأبوة ... يخلط ذاته .. يكاد يصير ... موسيقى شعر صادق .... وكمان طعمة .... ومخطوطات وائل ... والنخيلات المائلات ...على أنغام إيقاع ماجد.. هناك لعبنا ... هناك ركضنا .. هناك كبرنا.. وهناك افترقنا وجاءت الأمواج .... أمواج غرافنا الجميل ... الحزين أين انتم ؟؟؟؟؟؟؟؟ أين ذهبتم ؟؟ وكان الجواب ... كأنه صرخة في السماء .. أنني هناك .. في ستوكهولم ( شاكر) وإنني هناك في كوبنهاكن (سليم ) وإنني وإنني ...... وبين الأنين والأسماء. كان الهتاف ... إننا هنا أبناءك .. ضائعون على أرصفة الكرادة .. أو الباب الشرقي ... أو في الكاظمية .. نسرق عالما ... ونحلم بعودة ( الزرازير) إلى سوقك الطويل ... أو نقتني العلم ... عله في يوم يكون اللقاء .. بين حبيب وحبيب .. وأسير ... وانظم تلك الأغاني هناك .. واقذف في لجة من متاهة آلامنا العابسات ... واعدو أسابق رحلي ... أمد إليك يدي والهث.. واندم فيك .. أهل تعذرين ؟ أهل تقبلين ؟ فلا تعذرين ولا تقبلين .. أهلا... لو تنثرين خيوطك كي أتسلق منها إليك ايانجمتي ويا قبسا تقتفيه الغفاة الرعاة لكي تلتقي بي ... بالمنار الأسير فاني وقومي أسارى لظلم مغير .. وحين يكون الفؤاد عليك كسير .. ويغتسل النهر من وجهك الفارض المستنير أسائل يانهر ياغراف ..... أنى إليها الوصول وأنى إليها المسير ؟ وشيء كبير من الألم المر يهصر قلب الذين أراهم هنا ... فأرثيك يانجمتي كيف كنا ... وكيف نصير ؟ واطمح لو التقيك مثل اللقاء الذي كان قبل الغروب .. ولكن غيم الضباب كثيف كثيف ... وريح الجلاء طفيف طفيف .. وفي خلسة الصمت ... في خلسة من ظلام.. أنادم فيك اللقاء أيا نجمتي لكي التقيك فلا التقيك أنت يامدينتي ... أنت بلادي وأنت أمتي أية نجمة في ضفاف السماء .. تضيء وكنت على دربها اهتدي ... تغيبين أنت ... واني أموت .. فهل ترجعين؟؟؟؟؟؟؟ 2001بغداد ذكرت بعض الأسماء في هذه الحكاية وننوه أنها أسماء واقعية من مدينة الرفاعي وهم: شنور : شخصية هزلية ناقدة الأعمى عقيل : إنسان بصير وذكي يعرف الوقت بالضبط حين تسأله وائل : هو الصديق العزيز الشفاف والفنان العراقي المعروف ابن الرفاعي وائل البدري طعمة : هو طعمة خليفة الوزن الصديق الحبيب وعازف الكمان المشهور ماجد : هوماجد كاظم العودة عازف الإيقاع والصديق الذي أحال نفسه للتقاعد بعد أداءه الحج وقبله شاكر : هو شاكر خليل تحرير الصديق الغائب في السويد وهو صديق الطفولة وهو الآن مخرج سينمائي في أوربا سليم : هو الدكتور سليم حمادي حسن الطبيب العزيز والصديق الأول في حياتي ورفيق الطفولة المغترب في الدنمارك حبيب جمشير : هو احد الرواد يد الحسينيين من أهالي المدينة الذي يمتاز بصوته الشجي صادق : هو الشاعر صادق الصافي ابن مدينة الرفاعي المحطة : هي مركز المدينة الذي يشتهر بكثرة مقاهيه اسكيمو عل الكهرباء: وهو نوع من المثلجات تشتهر به المدينة قبل أكثر من عشرين عام الطبكة : هي واسطة العبور في مدينة الرفاعي قبل بناء الجسر |
| الثقافه والشعر....فما اجمل ان تجد تلك الارواح المتعبه والاجساد المنهكه من شقاء السنين وصقيع الاغتراب والحنين للاحبه وللماضي البعيد الذي لم يبقى منه سوى اطياف وملامح وذكريات حزينه فانا اعشق الشعر بكل فنونه وجنونه اعشق الكلمات المعبره التي تحمل في طياتها الشفافيه والنقاء والصدق فشكرا لك ايها العزيز احمد وانت تعيد بنا الى ايام كاد الزمن ان ينفيها قسرا مع حبي عادل الركابي . |