مشروع ماء الرفاعي العملاق تحت مطرقة السلطة الرابعة.. حيدر الزركاني
بتاريخ : الأربعاء 08-10-2008 06:41 مساء
على ضفاف الغراف تقع مدينة الرفاعي الناعسة كما وصفها أدبائها 85 كم شمال مدينة الناصرية والتي احتضنت في عمق مدينتها نهر الغراف المنشق من نهر دجلة الذي يجعلها المدينة الغنية بالمياه لوفرته وقربه... ولكن الأقدار شاءت بإرادة غير إرادتها أن تكون من المدن شحيحة المياه ليس هذا بل الصالح للشرب منها... هذه الوقائع التي
عاشتها مدينة الرفاعي ((كرادي سابقا نسبة إلى كثرة الكرد فيها كما يقال في بعض المصادر)) جعلتها مدينة بائسة دفع الحكم الصدامي البعثي المقيت أن يستخدم شحت المياه وصلاحيته حربا نفسية ضد أبناءها الذين قدموا عبر صفحات الجهاد العديد من الشهداء قرباناً إلى حرية عراقهم الجريح وبعد محاولة زرع الأمل في نفوس مدن العراق بزوال غمة البعث المقبور وبدء مرحلة العراق الجديد استنشقت هوائها مدينة الرفاعي بمجيء مشروع ماء الرفاعي العملاق ليقضي على شحيح الماء وتلوثه الذي وصفه البعض بأنه لا يصلح حتى للبناء فكان من المشاريع الإستراتيجية الوزارية التي تنفذها وزارة البلديات والأشغال العامة في محافظة ذي قار وبكلفة ما يقارب التسعة مليار دولار أي ما يعادل 13،200،000 مليار دينار عراقي وبمدة انجاز اثنا وعشرين شهراً من قبل شركة ((أي تي أسي)) إحدى الشركات الأمريكية... ولكن في غفوة حلمها استيقظت على توقف مشروع الماء بالكامل وبصمت وهدوء بين صراع وزارة البلديات والتخطيط ورفع الأسعار للمعدات المستخدمة من قبل شركة أي تي أسي دون علم السلطة الرابعة؟!!!
وبعد بدء مرحلة فرض القانون بدأت الأصوات تتعالى في غرفة المشاريع في محافظة ذي قار من قبل قائمقامها المحامي عجمي بشيت الركابي الذي أراد إن يلملم ما تبقى من مدة انجاز المشروع وإكماله لأنه سيكون ذات يوم مواطنا فليت ساعة مندمي قائلا :- بعد مطالبتنا الشديدة وإلحاحنا بتدخل محافظة ذي قار بتلكأ مشروع ماء الرفاعي الجديد شكلنا وفد وتم زيارة وزير البلديات حول مسالة فروق الأسعار وتم أعداد الكشوفات ورفعها إلى وزارة التخطيط التي يرى مدير مشروع ماء الرفاعي المهندس فؤاد جابر دخيل أنها وراء تأخر الموافقة على نسبة الفروقات التي حصلت بفعل ارتفاع الأسعار وعدم قدرة الشركة على أكمال العمل وسحب جميع كوادرها العاملة في المشروع الذي وصفه احد مهندسي مشرع ماء الرفاعي الجديد حامد غياض حسن انه من المشاريع المهمة والضرورية في القضاء لان طاقته التصميمية 200م بالساعة إضافة إلى انه يقع على الجهة الغربية من نهر الغراف فيما أذا أنجز سيحل جميع مشاكل المياه في قضاء الرفاعي التي تسعى الجهات الصحية الرقابية إلى تجنبها بإضافة نسبة عالية من الكلور تخوفا من أي إصابة من مرض الكوليرا الذي إذا ما أصيب هذه المدينة فسيكون فريسة سهلة لآفة جائعة تلتهم جميع أعضاء فريستها دون رحمة أو خوف وعلى أنغام المناشدات وسلم الطلبات في حل مسالة الأسعار يبقى المواطنون نظرهم إلى تلك الأبراج الواقعة في منتصف منطقة عمل مشروع ماء الرفاعي التي أصبحت رمزا شامخ في مدينتهم منتظرين عودة الروح لها بتلك الأصوات العالية والاتربه الخارجة منها ليكونوا مطمأنين بان الماء الصالح للشرب سيدخل مدينتهم الصالحة للسكن حسب الموقع الجغرافي لها في ارض بلد دجلة والفرات.