المتواجدون حالياً :5
من الضيوف : 5
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 197268
عدد الزيارات اليوم : 565
أكثر عدد زيارات كان : 2517
في تاريخ : 10 /04 /2008
لنحمى الوطن من التجزئه وندعم بقوه المالكى... الدكتور علاء الشمري
بتاريخ : الخميس 20-11-2008 10:47 مساء
فى توجهاته الجديده...... كتبت ونشرت عدة مداخلات ومنذ اكثر من عام مضى حول ضرورة الاسراع بتعديل بعض مواد الدستور العراقى وقد نوهت على نقاط الضعف التى كانت السبب بكل ما حل بالعراق من مصائب ,, واليوم تتعالى اصوات بعض الاشخاص ذو النفوس المريضه والمصالح الشخصيه واصفة رئس الوزراء بالدكتاتورى فقط لانه طالب بتعديل الدستور و بناء دولة
المؤسسات والقانون ولهذا يجب الوقوف بوجه هذه الحمله و يتوجب على كل مواطن عراقى ابداء رايه وطرح ماهو مفيد لمستقبل العراق ووحدة ترابه ومن خلال معايشتى الطويله لواقع دوله عاشت الحكم الشيوعى ومن ثم مرحلة الانفلات باسم الحريه والديمقراطيه ارى من الافضل لكل
الاطراف العراقية ومن منطلق الحرص على المصلحه الوطنيه اعادة النظر فى مواقفها وسياساتها التى يجب ان تتغير تماشيا مع متطلبات المرحله . الدستور هو القانون الاساسى وهو عقد شراكه بين طوائف المجتمع العراقى وعليه ان يراعى ويضمن حقوق الجميع ومن مشكلات دستورنا الجديد هو عدم الوضوح وتداخل الصلاحيات بين مؤسسات الدوله المركزيه والمحليه وهذا التداخل هو سبب
الازمه و المعضلة العراقية ونتسائل هنا ماهو مستقبل طبيعة الحكم الادارى المناسب للعراق؟؟؟؟ ان ماجائت به مواد الدستور الحالى من نقاط ضعف وتداخل بالصلاحيات و السلطات بين مؤسسات السلطه التنفيذيه المركزيه والمحليه تتطلب الاسراع بهذه التعديلات الدستوريه وخصوصا بعد المستجدات السياسيه على الساحه العراقيه ومنها توقيع اتفاقية خروج قوات الاحتلال الامريكى . ان غالبية العراقيين واحزابهم بما فيها غالبية احزاب الحكومة تعي ومقتنعه بفشل المشروع الفدرالي للعراق المبنى على اساس فدرالي قومي ـ طائفي ولابد من رفض هذا المنحى والتاكيد على طرح فكرة فدرالية المحافظات والغاء فكرة الاقاليم حفاظا على وحدة العراق وحماية لثرواته من النهب والسرقه .....
ان نظام فدرالية المحافظات اى يمكن تسميته نظام الحكم اللامركزى حيث تنتقل سلطة حل وادارة الشؤون المحليه لابناء المناطق نفسها وليس للمركز فى بغداد...... حسب سكناهم هو افضل الحلول الواقعيه المناسبه من منطلق ديمقراطي وانساني. هذا هو النظام المعمول به في جميع الدول المتحضره والانظمة الفدرالية ومنها الانظمة الامريكية والسويسرية والالمانية وروسيا . فليس هناك مثلا في امريكا، اقليم من ولايه او عدة ولايات خاص بالسود او الناطقين باللغه الاسبانيه او للهنود الحمر السكان الاصليين لامريكا ، كذلك نفس الامر في المانية وسويسرا وبلغاريا هذه الدول بالاساس لم تكن دوله واحده وانما كانت عباره عن مقاطعات ودويلات توحدت ضمن هيكل فدرالى ولكن ضمن حكومه مركزيه قويه ,على سبيل المثال انا اعيش فى بلغاريا وهى بلد اوروبى ومنذ 28 سنه ومتطلع على حال الصغيره والكبيره فى هذا البلد لايوجد اقليم للاتراك البلغار الذين تصل نسبتهم 20% من مجموع سكان بلغاريا ويتمركزون فى مدن تكاد تكون مقفله لهم كمدن شمال العراق ,السبب يعود الى الدستور الذى يضمن حقوق متساويه ولايعطى حق لاحد مكونات الشعب على حساب حقوق الاخرين .
ان فدرالية المحافظات مع وجود حكومه مركزيه قويه تتولى شؤن الامن الوطنى والسياسه الخارجيه والتخطيط والانماء الاقتصادى وحماية الحدود وادارت المطارات والموانىء والمداخل الحدوديه يعتبر حلا مناسبا لدرء خطر تقسيم الشعب والوطن العراقى و يحل مشكلة نظام المحاصصة الطائفية والقوميه المتبع حاليا في ادارة الدوله.. ان غالبية العراقيين يتفقون على خطأ ورفض نظام المحاصصةالقوميه والطائفيه لأنه يلغي القيم والحس الوطني عند المواطن ويحوله الى قيمة عرقية عشائريه طائفية ويخدم مصالح قادة الاحزاب المسيطره على الحكم الان . لقد اثبتت التجربه الماضيه بعد سقوط نظام صدام ان نظام المحاصصة الطائفية والعرقية لا يحقق ابدا التوازن والمساواة بين مكونات الشعب العراقى المختلفة ....
ان فدرالية المحافظات تعزز مشاعر الانتماء الى الارض و يجعل مبدأ الانتماء للوطن هو المعيار الوحيد لتقاسم سلطات الدولة وجميع مؤسساتها السياسية., وهو حل يناسب ويساعد على تجاوز مشكلة كركوك. فبدلا من ان يتم الجدال حولها او الى ضمها الى الاقليم الفلاني ام العلاني وعن هويتها القومية .. الخ.. تكون كركوك محافظة عراقيه تتمتع بحقوق فدرالية حالها حال جميع محافظات العراق، يديرها اهلها اى ان تنتمي اولا وقبل كل شيء الى ذاتها واهلها وتاريخها، ثم طبعا الى الوطن العراقي.
اننى ا دعو واطالب من كل ابناء الشعب العراقى والحريصين على وحدة وسلامة وطننا الى طرح مشروع فدرالية المحافظات للحوار في الساحة العراقية وقبوله ليكن حلا معقولا وواقعيا لمستقبل دولتنا المريضة ووطننا الجريح وشعبنا المشرد الجائع الفقير وهو صاحب اغنى ارض بثرواتها العديده.
ان محور اهتمام المواطن العراقى هواستقرار الوضع سواء في بغداد او البصرة او الموصل او بقية المدن العراقيه الاخرىواستتباب الامن فيها وانشاء دولة المؤسسات والقانون والخروج من دائرة التناحر وعدم الثقه بين الاحزاب والقوى السياسيه العراقيه وجعل الاختلافات فيما بينها عامل يعززالمنافسه الشريفه لخير الوطن والمواطن العراقى.
ولهذا لابد من الاسراع بحسم التعديلات الدستورية واقرارها واهمها هوالغاء الماده 115 وهى بدعه قانونيه لايوجد لها مثيل فى دساتير العالم و انهاء الماده 140 لفقدان شرعيتها الدستوريه بعد ان انقضت الفتره المحدده لها وايجاد صيغه اكثر وطنيه وديمقراطيه لحل الخلافات الاداريه داخل رقعة الوطن الواحد .